الشيخ محمد أمين زين الدين

388

كلمة التقوى

[ المسألة 862 : ] ومما ورد أن يتوجه إلى الكعبة وهو على الدرجة الرابعة من الصفا ويقول : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ) ثم ينحدر منها ويكشف عن ظهره ويقول : ( يا رب العفو ، يا من أمر بالعفو ، يا من هو أولى بالعفو ، يا من يثيب على العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد يا كريم ، يا قريب ، يا بعيد ، أردد علي نعمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك ) . [ المسألة 863 : ] يستحب أن ينحدر ماشيا قاصدا وعليه السكينة ، وقد ذكرنا من قبل : إن المشي في السعي أفضل من الركوب ، والقصد في المشي هو الاستواء أو التوسط ، حتى يصل إلى المنارة وهي أول المسعى ( ويراد بالمسعى هنا الموضع الذي تستحب فيه الهرولة ) فإذا بلغ المنارة سعى ملء فروجه وهو أن يوسع خطاه ويسرع وهو يقول : ( بسم الله والله أكبر ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، اللهم اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ، واهدني للتي هي أقوم ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني ، اللهم لك سعيي وبك حولي وقوتي ، تقبل مني عملي يا من يقبل عمل المتقين ) ، وسعى هكذا مهرولا حتى يبلغ المنارة الأخرى ، فإذا بلغها مشى وعليه السكينة والوقار ، وهو يقول : ( يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ، فإذا وصل إلى المروة صعد عليها حتى يبدو له البيت ، وقرأ الأدعية والأذكار التي مر ذكرها على الصفا . ويستحب له أن يقول : ( اللهم يا من أمر بالعفو ، يا من يجزي على العفو ، يا من دل على العفو ، يا من زين العفو ، يا من